السيد نعمة الله الجزائري

83

الأنوار النعمانية

الا قومي إلى المخدع * فقد هيّء لك المضجع وان شئت فملغاة * وان شئت على الأربع وان شئت بثلثيه * وان شئت به أجمع فقالت بل به اجمع فانّه اجمع للشمل ، فضرب به بعض ظرفاء العرب لذلك مثلا وقال : اعلم من سجاح ، فأقامت عنده ثلاثا وخرجت إلى قومها فقالوا كيف وجدتيه ؟ فقالت : لقد سألته فوجدت نبوته حقّا وانّي قد تزوّجته فقال قومه ومثلك يتزوج بغير مهر فقال مسيلمة : مهرها انّي قد رفعت عنكم صلاة الفجر والعتمة ، ثمّ أقامت بعد ذلك مدة في بني تغلب ثمّ أسلمت في اسلامها ، ومن مزخرفات مسيلمة : والزارعات زرعا ، والحاصدات حصدا والذاريات ذروا والطاحنات طحنا والعاجنات عجنا فالآكلات أكلا فقال بعض ظرفاء العرب : والخاريات خروا . في المحاضرات نظرت امرأة من البادية في المرآة وكانت حسنة الصورة وكان زوجها رديء الصورة ، فقالت له والمرآة في يدها : انّي لأرجو ان ندخل الجنّة انا وأنت فقال : وكيف ذلك ؟ فقالت : امّا انا لأنيّ ابتليت بك فصبرت ، وامّا أنت فلأنّ اللّه سبحانه أنعم بي عليك فشكرت ، لمّا تزوّج المهلب بديعة المطربة أراد الدخول بها فجاءها الحيض فقرأت وفار التنور ، فقرأ هو سآوي إلى جبل يعصمني من الماء ، فقرأت هي لا عاصم اليوم من أمر اللّه الّا من رحم اللّه . كتب العبّاس إلى القاضي بن قريعة فتوى ما يقول القاضي أدام اللّه ايّامه في يهودي زنا بنصرانيّة فولدت له ولدا جسمه للبشر ووجهه للبقر فما يرى القاضي في ذلك فليفتنا مأجورا ؟ فأجاب هذا من أعدل الشهود على الملاعين اليهود انّهم أشربوا حبّ العجل في صدورهم فخرجوا من ايورهم ، ورأى أن يعلق على اليهود رأس العجل وتربط مع النصرانيّة الساق مع الرجل ويسحبا سحبا على الأرض وينادي عليهما ظلمات بعضها فوق بعض . أحمد بن علي بن الحسين المؤدب : تصدر للتدريس كلّ مهوس * بليد يسمّى بالفقيه المدرّس يحقّ لأهل العلم ان ستموا به * ببيت قديم شاع في كلّ مجلس لقد هزلت حتّى بدا من هزالها * كلاها وحتّى رامها كلّ مفلس شعر قد بلينا بأمير ظلم الناس وسبّح * فهو كالجزّار فيهم يذكر اللّه ويذبح